العلامة الحلي
42
مختلف الشيعة
أو نقصان لم يعترض عليه ( 1 ) ، وهو الأجود . لنا : على عدم التسعير مع عدم التشدد أنه حكم عليه في ماله ، فلا يسوغ لما فيه من التسلط علما أكل مال الغير بغير رضاه . وما رواه الحسين بن عبد الله بن ضمرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - قال : رفع الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه مر بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن تخرج إلى بطون الأسواق وحيث تنظر الأبصار إليها ، فقيل لرسول الله - صلى الله عليه وآله - : لو قومت عليهم ، فغضب - عليه وآله السلام - حتى بأن عرق الغضب في وجهه فقال : أنا أقوم عليهم ! إنما السعر إلى الله يرفعه إذا شاء ويخفضه إذا شاء ( 2 ) . وأما التسعير حالة التشدد فلأنه لولاه لانتفت فائدة الجبر ، إذ بدونه يمنع المالك من البيع إلا بأضعاف ثمنه ، فلو سوغناه انتفت الحكمة في إلزامه بالبيع . مسألة : قال الشيخان : التلقي مكروه ( 3 ) . وقال ابن البراج : إنه محرم ( 4 ) ، وتابعه ابن إدريس ( 5 ) ، وهو قول أبي الصلاح ( 6 ) . ونقل ( 7 ) عن الشيخ في المبسوط تحريم ذلك ، والشيخ - رحمه الله - لم يصرح فيه
--> ( 1 ) الوسيلة : ص 260 ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 161 ح 713 ، وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب آداب التجارة ح 1 ج 12 ص 317 . ( 3 ) المقنعة : ص 616 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 116 . ( 4 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 238 . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 360 . فقد صرح بالكراهة فقال : ويكره تلقى الركبان . . . ( 7 ) نقله عنه في السرائر : ج 2 ص 238 .